الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
284
منهاج الهداية
فيما اعتيد توليه من المالك من عرض المتاع للمشتري ونشره وطيه وإحرازه وبيعه وسرائه وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق ونحو ذلك ولو استأجر على أمثاله لم يستحق أجرة بل الأجرة عليه ولو استأجر على ما جرت العادة على استيجاره كالدلالة والحمل والكيل والوزن ونقل الأمتعة الثقيلة جاز وأجرته من أصل المال وينفق في السفر جميع نفقته منه لا ما زاد على نفقة الحضر مما يحتاج إليه في البقاء للتجارة والمدار في السفر على العرفي فلو أقام أزيد لم يكن نفقته على المال لا الشرعي فلو أقام في البعيد طويلا وأتم الصلاة لم يخرج عن حكمه إلا أن يخرج عن الاسم وإنما ينفق ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومشروب ومركوب وأجرة المسكن والآلات كالقرية والجواليق ونحو ذلك على وجه الاقتصار وفي السفر المأذون لا مطلقا ولا فرق في ذلك بين الاشتراط وعدمه وإذا عاد فما بقي من أعيانها ولو من الزاد من المال ولا يعتبر في ثبوتها ظهور الربح بل ينفق ولو من الأصل ولو شرط عدمها لزم ولو أذن بعده كان تبرعا ولو كان معه مال غير القراض قسطت وتركه أحوط وأولى وهل التقسيط على المالين أو العملين وجهان ويجب أن يشتري بعين المال لا في الذمة ويبتاع المعيب ويرد به ويأخذ الأرش مع الغبطة ولو أمره بالسفر إلى جهة أو ابتياع شئ معين فخالفه ضمن ولو ربح فالربح بينهما المنهج الثاني في الأحكام هداية إنما يملك العامل لحصته لا أجرة المثل ويتقدم حصته على حق الغرماء ويملك بظهور الربح ولا يتوقف على الانضاض ولا على القسمة ولكنه ليس بمستقر إلا مع الفسخ ولو مع عدم الانضاض ولو بقدر رأس المال إن قلنا بعدم لزومه على العامل وعدم القسمة وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران في زمن العقد ولا فرق بين كونهما في دفعة أو دفعتين وفي صفقة أو أو صفقتين وفي سفر أو أزيد هذا كله إذا كان بعد الدوران في بالتجارة وإن تلف قبله فخلاف ويجوز لكل منهما الفسخ مطلقا عرضا كان المال أو ناضا ثم إن كان الفاسخ العامل ولم يظهر ربح فلا شئ له وإن كان المالك فوجهان العدم وضمان المالك أجرة المثل وللثاني رجحان مع احتمال الأول ولو ظهر ربح على التقديرين فهو على الشرط ويموت كل منهما تبطل ومؤنة موت العامل ومرضه من ماله فلو كان الميت المالك فإن كان المال ناضا لا ربح فيه أخذه الوارث وإن كان فيه ربح اقتسما بالشرط وإن كان عرضا فللعامل بيعه مع رجاء الربح وإلا فلا وفيه نظر وإن كان هو العامل فإن كان المال ناضا ولا ربح أخذه المالك وإن كان فيه ربح رفع إلى الورثة حصته وإن كان عرضا وافتقر إلى البيع والانضاض فإن أذن المالك للوارث جاز وإلا نصب الحاكم أمينا يبيعه فإن ظهر ربح أداه إلى الوارث وإلا فأدى الثمن إلى المالك ولو اشترى العامل أباه وهو لا يعلم فظهر فيه ربح عتق نصيب العامل من الربح وسعى العبد في ساير ثمنه ولا فرق بين يسار العامل وإعساره ولا في الربح بين ظهوره حال الشراء وبعده ولو كان شراؤه مع العلم وعدم الإذن فوجهان ولو فسخ العامل القراض قبل العمل أو فسخاه أو حصل الفسخ بموت أو نحوه لم يكن له شئ ولو فسخه المالك حينئذ فقولان ولو ضمنه العامل متى تلف انفسخ وصار الربح له في وجه قوي ولا سيما لو وقع القراض بنحو خذه